الشيخ محمد إسحاق الفياض

428

منهاج الصالحين

إليه آخر وإلاّ فلا . ( مسألة 1275 ) : يجوز جعل الوصاية إلى اثنين أو أكثر على نحو الانضمام وعلى نحو الاستقلال ، فإن نصّ على الأوّل فليس لأحدهما الاستقلال بالتصرّف لا في جميع ما أوصى به ولا في بعضه ، وإذا عرض لأحدهما ما يوجب سقوطه عن الوصاية من موت ونحوه ، ضمّ الحاكم آخر إلى الآخر ، وإن نصّ على الثاني جاز لكلّ منهما الاستقلال ، وأيّهما سبق نفذ تصرّفه ، وإن اقترنا في التصرّف مع تنافي التصرّفين ، بأن باع أحدهما على زيد والآخر على عمرو في زمان واحد بطلا معاً ، ولهما أن يقتسما الثلث بالسويّة أو بغير السويّة . وإذا سقط أحدهما عن الوصاية ، انفرد الآخر ولم يضمّ إليه الحاكم آخر ، وإذا أطلق الوصاية إليهما ولم ينصّ على الانضمام والاستقلال ، جرى عليه حكم الانضمام ، إلاّ إذا كانت قرينة على الانفراد ، كما إذا قال : وصيي فلان وفلان ، فإذا ماتا كان الوصي فلاناً ، فإنّه إذا مات أحدهما استقلّ الباقي ولم يحتجّ إلى أن يضمّ إليه الحاكم آخر ، وكذا الحكم في ولاية الوقف . ( مسألة 1276 ) : إذا قال : زيد وصييّ ، فإن مات فعمرو وصيّي ، صحّ ويكونان وصيّين مترتّبين ، وكذا يصحّ إذا قال : وصييّ زيد ، فإن بلغ ولدي فهو الوصيّ . ( مسألة 1277 ) : يجوز أن يوصي إلى وصيّين أو أكثر ، ويجعل الوصاية إلى كلّ واحد في أمر بعينه لا يشاركه فيه الآخر . ( مسألة 1278 ) : إذا أوصى إلى اثنين بشرط الانضمام ، فتشاحا لاختلاف نظرهما اجتهاداً أو تقليداً ، أو يرى كلّ منهما الصلاح في ضدّ ما يقوله الآخر ، فإن لم يكن مانع لأحدهما بعينه من الانضمام إلى الآخر ، أجبره الحاكم على